إحتفالية اليوم العالمي لمحو الأمية لعام 2019

إحتفالية اليوم العالمي لمحو الأمية لعام 2019

أقامت الهيئة العامة لتعليم الكبار مع شركائها الأساسيين إحتفالية ضخمة بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية يوم الأحد الموافق 8 / 9 / 2019 بقاعة المؤتمرات الكبرى بكلية الصيدلة بجامعة عين شمس .

علما بأن فكرة الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية بدأت لأول مرة في أكتوبر 1966، وبدأ الاحتفال بأول يوم دولي لمحو الأمية في عام 1967، وهذه الاحتفالات تقام بغرض تذكير المجتمع الدولي بأهمية محو الأمية كمسألة تتعلق بكرامة الإنسان، وإحترام حقوقه، وتأكيد الحاجة إلى تكثيف الجهود المبذولة نحو الوصول إلى مجتمعات أكثر إلماما بمهارات القراءة والكتابة. فمازالت تحديات محو الأمية ماثلة، وفي نفس الوقت يزداد الطلب على المهارات اللازمة للإعداد لسوق العمل زيادة متسارعة.

يركز اليوم العالمي لمحو الأمية لعام 2019 على موضوع "محو الأمية وتعدد اللغات" فبالرغم من التقدم المحرز في هذا السياق، إلا أن العالم لا يزال يواجه العديد من التحديات التي تعترض سبيل محو الأمية ومن هنا، تعدّ مراعاة التنوع اللغوي في الجهود الرامية إلى تطوير التعليم ومحو الأمية أمرًا أساسيًا من أجل مواجهة هذه التحديات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتأتي فرصة الاحتفال باليوم الدولي لمحو الأمية لعام 2019 من أجل مناقشة الخصائص الرئيسية للتعددية اللغوية في ظلّ عالم رقمي تسود فيه العولمة، ناهيك عن آثار هذه التعددية علي محو الأمية علي مستوي السياسات والممارسات.

وإحتفالاً بهذا اليوم إفتتح د/ عاشور عمري رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار إحتفالية اليوم العالمي لمحو الأمية بحضور الأستاذ الدكتور/ نظمي عبد الحميد نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والدكتور/ محمد عمر نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني لشئون المعلمين ولفيف من ممثلي الجهات الشريكة والفاعلة - حكومية غير حكومية – مجتمع مدني – في مجال محو الأمية وتعليم الكبار.

وقد تحدث الدكتور/ عاشور عمري رئيس الهيئة في كلمته عن أهمية الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية؛ وذلك للوقوف على الإنجازات التي طرأت على معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة ومواجهة التحديات التي تواجه محو الأمية، وأيضًا مراجعة السياسات المتبعة ومدى فاعلياتها لتحقيق الأهداف المرجوة سيما الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة 2030 " ضمان التعليم الجيد المنصف الشامل للجميع دون تمييز " وبخاصة للشباب الذين يفتقرون لمهارات القراءة والكتابة والحساب اللازمة وإتاحة فرص اكتسابها للبالغين ممن يفتقدونها.

 

وأشار د/ عمري إلى أن تعددية اللغات تعني الثراء الثقافي، ودعوة لتقارب الشعوب، وهذا لا يعني إهمال اللغة الأم؛ فلغتنا العربية والحرص على تعليمها وتعلمها حتى للناطقين بغيرها ضرورة لا يمكن التغافل عنها في العصر الرقمي، فاللغة العربية تعني الهوية والانتماء لأبنائها ولغيرهم الاطلاع على ثقافة أمة سادت العالم وكانت بمثابة مشعل التنوير والحضارة والعمران لهم، فلغات البشر المتعددة والحفاظ عليها يعني الفهم الأعمق وتوطيد أوجه التعاون والشراكات بين الأمم؛ مما يعني التأصيل للسلام العالمي ونبذ العنف وقبول الآخر من خلال اللغات المختلفة إستخدامًا ووعيًا.

 

وأكد د/ عمري أن جهود محو الأمية في مصر قائمة على فكرة المسؤولية المجتمعية، ومشاركة كافة الشركاء حكوميين، وغير الحكوميين، وينفرد المجتمع المدني بما يمتلكه من إمكانات ومرونة بالدور الأكبر. ثم طرح تساؤلاً: هل المشاركون في محو الأمية يقومون بأدوارهم المنوطين بها قانونًا؟ وأكد على أن الإجابة على هذا التساؤل هو المدخل الحقيقي للقضاء على الأمية والوصول بها إلي الصفر الإفتراضي.

 

وأثني د/ عمري على ما تقوم به القيادة السياسية الرشيدة ممثلة في السيد/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية من دعم لقضية التعليم بشقيه النظامي وغير النظامي من أجل مواطن مصري متعلم متمكن منتج قادر علي تنمية ذاته ومجتمعه.

 

وفي نهاية كلمته صرح د/ عمري أنه لا تقدم إلا بالتعليم، فالتعليم هو بوابة التنمية واستدامتها، ثم شكر الحضور الكريم والزملاء بالهيئة لما يبذلونه من جهد.

 

ثم تحدث الأستاذ الدكتور/ نظمي عبد الملك نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة عن دور الجامعات وبخاصة جامعة عين شمس في مواجهة الأمية، والتكامل مع هيئة تعليم الكبار من خلال شراكات ممتدة؛ كون ذلك دور أصيل من أدوار الجامعة ألا وهو خدمة المجتمع والبيئة، كما تحدث سيادته عن أهمية التعليم والتعلم في حياة البشر، كما أشار لتعددية اللغات وأميتها لمسايرة العصر في ظل التنافسية العالمية، وأثنى على مجهودات الهيئة وما تقوم به من دور عظيم لتنمية المواطن المصري.

 

وفي كلمته أشار الدكتور/ محمد عمر نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني لشئون المعلمين إلى أن التعليم والمعرفة حق إنساني مكفول للجميع دون تمييز، كما أن حق التعليم يتكامل مع جميع الحقوق الأخرى؛ لإعداد مواطن متعلم يمتلك مهارات القرن الحادي والعشرين، وبخاصة المهارات الرقمية، وليكون قادرًا على الاتصال والتواصل مع الثقافات الأخرى، وتفعيلاً للدستور في مادته الخامسة والعشرين التي تنص على أن " تلتزم الدولة بوضع خطة شاملة للقضاء على الأمية الهجائية والرقمية بين المواطنين في جميع الأعمار ، وتلتزم بوضع آليات تنفيذها بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني ، وذلك وفق خطة زمنية محددة"؛ تبنت وزارة التربية والتعليم ووزارة الاتصالات والهيئة العامة لتعليم الكبار ومنظمة اليونسكو، والشبكة العربية لمحو الأمية، وشركة ميكروسوفت رقمنة منهج (المرأة والحياة) الخاص بتمكين المرأة والأسرة أيضًا، هذا التطبيق الرقمي يتسق مع أهداف تعليم الكبار المتمثلة في  :

١/ الإهتمام بمحو أمية المهمشين وتمكينهم تمكينًا اقتصادي واجتماعيًا، وسياسيًا، وبيئيًا بالشراكة مع الجهات المعنية.

٢/ تعليم المرأة وتمكينها وبخاصة في الريف، وصعيد مصر، والمناطق المهمشة والعشوائيات.
٣/ العمل على الحد من الفقر للأميين من خلال مشروعات وحرف صغيرة بالشراكة مع الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني والمنظمات الدولية.

4/ التوعية الصحية والاجتماعية والبيئية للدارسين بالشراكة مع الجهات المختصة والمجتمع المدني.

5/ العمل على سد منابع الأمية وعلاج ظاهرة التسرب.

6/ العمل على تحقيق الجودة في مجال تعليم الكبار.


وأكد د/ عمر على أن توظيف التكنولوجيا الرقمية في تعليم وتعلم الكبار أصبح ضرورة للاستفادة منها في رفع كفايات المتعلمين بلغة عصرية.

 

وأكد د/ عمر أن الشراكة والتشبيك بصورها وأنماطها المتنوعة التي تضم الجهات الحكومية وغير الحكومية هي المدخل الحقيقي لمواجهة الأمية ومواصلة التعلم.

 

وفي نهاية كلمته أثنى على جهود الهيئة العامة لتعليم الكبار متمنيًا لها تحقيق مزيدًا من العمل والإنجاز.
تناولت الاحتفالية أربع جلسات هي :

-       الجهود الحكومية البارزة لمواجهة الأمية في مصر ترأس الجلسة أ.د/ محب الرافعي وزير التربية والتعليم الأسبق.

-       جهود منظمات المجتمع المدني في مجال تعليم الكبار ترأس الجلسة أ.د/ طلعت عبد القوي رئيس الإتحاد العام للجمعيات الأهلية.

-       جهود المؤسسات الدينية في محو الأمية وتعليم الكبار ترأس الجلسة أ.د/ نادية جمال الدين أستاذ أصول التربية جامعة القاهرة.

-       دور الجامعات في برامج تعليم الكبار ( رؤى علمية وميدانية) ترأس الجلسة أ.د/ سلامة العطار أستاذ أصول التربية جامعة عين شمس مقرر الجلسة أ.د/ أسامة فراج أستاذ تعليم الكبار جامعة القاهرة.

 

كما شهدت الاحتفالية توقيع بروتوكولات تعاون بين هيئة تعليم الكبار والأزهر الشريف، وآخر يجمع بين الهيئة والروتاري لمحو أمية الصم وضعاف السمع، وكذلك بروتوكول تعاون بين الهيئة وجمعية المرأة والمجتمع، وآخر بين الهيئة والاتحاد العام للجمعيات الأهلية.

تم النشر بتاريخ 2019-09-10
طباعة الصفحة