هيئة تعليم الكبار ووزارة التربية والتعليم وجامعة الدول العربية يحتفلون باليوم العربي لمحو الأمية 2020

هيئة تعليم الكبار ووزارة التربية والتعليم وجامعة الدول العربية يحتفلون باليوم العربي لمحو الأمية 2020

شهد أ.د/ رضا حجازي  نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني نائبًا عن معالي أ.د/ طارق شوقي  وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ود/ عاشور عمري  رئيس الجهز التنفيذي لهيئة تعليم الكبار، ود/ وليد عثمان ممثل جامعة الدول العربية عن إدارة التربية والبحث العلمي، ولفيف من السادة ممثلي الجهات الحكومية والمجتمع المدني الشركاء في مواجهة الأمية، والخبراء من أساتذة الجامعات المصرية ومراكز تعليم الكبار بالجامعات، وذلك بالقاعة الكبرى بالديوان العام لهيئة
 تعليم الكبار وذلك يوم الأربعاء الموافق 8 / 1 / 2020 بدأ الحفل بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، ثم تبعه كلمة ترحيب من د/ عاشور عمري  رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة تعليم الكبار بالسيدات والسادة الحضور الكريم تناول عمري في كلمته؛ أن المؤتمر العام لليونسكو في الدورة الرابعة عشر عام 1965 أقر إيلاء قضية الأمية الكثير من الإهتمام، وإعتبار محو الأمية مسألة تتعلق بالكرامة الإنسانية، وإحترام حقوق الإنسـان، وأداةٍ لتعزيز القدرات الشخصية، ووسيلة لتحقيق التنمية الإجتماعية والبشرية؛ ومن هنا، يحتفل الوطن العربي في الثامن من يناير من كل عام باليوم العربي لمحو الأمية ؛ للوقوف على الجهود المبذولة ومدى التقدم المُحرز في هذا المجال، وكذلك الوقوف على التجارب العربية الناجحة للإستفادة منها، ورغم الجهود المبذولة التي تقوم بها الحكومات بتشاركية المجتمع المدني إلا أن أعداد ونسب الأمية غير مرضية، بل مهددة بالتزايد في ظل عدم الإستقرار السياسي لبعض الدول العربية وتفاقم الصراعات المسلحة والثورات، والتي نتج عنها النزوح واللجوء؛ بلغ معدل الأمية 27.1 % (للأفراد 15 سنة فأكثر) في الدول العربية ، مقابل 16% للعالم كما أكد عمري أن الأمية تُعد من أخطر المشكلات التي تواجه وطننا العربي؛ لما لها من معيقات تقف بشكلٍ سافر في وجه تحقيق سبل التنمية وإستدامتها، هذه الأمية التي تتعدد روافدها في وطننا العربي؛ نتيجة عدم تحقيق القدرة الإستيعابية بشكلٍ كاملٍ لكل من هم في سن الإلزام، وعدم جودة العملية التعليمية التي يقدمها التعليم النظامي بشكلٍ كافٍ؛ ليواكب التطور والثورات المعرفية والرقمية، والإعداد لسوق العمل؛ مما يتسبب في زيادة عملية التسرب من المدرسة قبيل اكتساب المهارات الأساسية والمعارف اللازمة؛ لمواصلة التعلم، ثم يأتي، الإرتداد إلى الأمية ليزيد الأمر تعقيدًا مما يعني زيادة نسبة الهدر، وذهاب الجهود سُدى وصرح عمري أن دولنا العربية مهددة في أمنها؛ مادامت تتزايد بها نسبة الأمية بأشكالها المختلفة؛ لذا وجب تكثيف الجهود لمكافحتها بمشاركة الجهات الحكومية وغير الحكومية، ولا سيما المجتمع المدني، فالقضية قضية أمة، وأن تتوافر لهذه القضية كل سُبل الدعم السياسي والتمويلي فالإستثمار في البشر هو غاية التنمية، ولا قيمة لأي إنفاق مهما كان حجمه  أمام أنسنة الإنسان العربي، وإعداده لجودة الحياة بكل ما يحويه التعبير من كل أنواع التمكين، سيما للمهمشين بالأماكن الأكثر احتياجًا؛ فلا تنمية إلا بالإنسان لأجل الإنسان.
إن أمتنا العربية محاطة بمخاطر جَمة لا مخرجَ منها ولا نجاةَ إلا بالتعليم والتعلم، فهما الضمانة الوحيدة للإستقرار فالتعليم والتعلم ينميان قيم التسامح، ونبذ العنف، وقبول الإختلاف، كما أنهما يقويان دعائم الأنتماء للوطن، و للهوية العربية، كما أن التعليم والتعلم هما بوابة التنمية الحقيقية وضمانة استدامتها، ولن يتم ذلك إلا بإتاحة التعليم الجيد المنصف الشامل للجميع دون تمييز.
ثم تحدث عمري عن الإنجازات المحرزة في مجال تعليم وتعلم الكبار، وهذا ما أعلنته اليونسكو في مؤشرات تقريرها الرابع مؤخرًا وأكد عمري أن الهيئة لا تستطيع العمل إلا في ظل شراكة حقيقية يعبأ خلالها المجتمع المصري من أجل الوصول للصفر الإفتراضي للأمية.

استهل د/ وليد عثمان ممثل جامعة الدول العربية حديثه مؤكدًا رغم ما تبذله الدول العربية من جهود كبيرة وما نفذته من مشروعات، وبرامج وحملات وطنية طوال الفترة الماضية ، فإن الأمية مازالت تمثل أحد أهم التحديات التي تواجه الوطن العربي ، حيث إن الظروف السياسية التي يمر بها من نزاعاتٍ وصراعاتٍ مسلحة، بالإضافة إلى بعض الموروثات الإجتماعية والثقافية مثل: الزواج المبكر والتفكك الأسري، والوضع الإقتصادي المحلي، وعمل الأطفال، والفقر، والبطالة وظروف العيش... وغيرها، جعلت نسبة الأمية في الوطن العربي مرشحة للزيادة نتيجة عدم إلتحاق قرابة 13 مليون طفل عربي بالتعليم النظامي  وأردف أن محو الأمية يحتاج من الجميع اللجوء إلى حلول غير تقليدية، حلول تتواكب مع التكنولوجيا الحديثة وتستثمرها على النحو الأمثل، ويتوجب علينا جميعاً تبادل الخبرات حول هذه الطرق، نعي أن لكل دولة إستراتيجية وطنية للقضاء على الأمية اعتمدت القمة العربية المبادرة التي أطلقتها جمهورية مصر العربية خلال الدورة 25 للقمة العربية، التي إنعقدت بالكويت عام 2014 إعلان العقد الحالي عقداً للقضاء على الأمية في جميع أنحاء الوطن العربي، وذلك من خلال إعتماد برنامج عمل يهدف للتخلص من هذه الظاهرة خلال عشر سنوات (2015-2024)، وعقدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتعاون مع شركائها من الدول العربية، والمنظمات الإقليمية والدولية... لم تغفل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أبناء الوطن العربي الذين تضرروا من الأزمات والنزاعات المسلحة، من خلال التوقيع على مذكرة تفاهم مع شركائها من ( الهيئة العامة لتعليم الكبار بجمهورية مصر العربية، والمنظمة الكشفية العربية، ومركز اليونسكو الإقليمي لتعليم الكبار(أسفك) بسرس الليان،)، بحيث يتم استدعاء بعض القادة الكشفيين من أماكن النزوح وتدريبهم، ومنحهم شهادات إجتياز دورات متخصصة في محو الأمية بالتعاون مع مركز اليونسكو الإقليمي لتعليم الكبار (أسفك) والهيئة العامة لتعليم الكبار بجمهورية مصر العربية؛ ليكونوا مؤهلين لتعليم وتدريب زملائهم من القادة الكشفيين في أماكن النزوح ليقوموا بدورهم بتولي مسئولية محو أمية اللاجئين والنازحين العرب في أماكن النزوح ومعسكرات اللجوء في الوطن العربي... كما أكد تجديد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية دعوتها إلى الدول العربية كافة، والمنظمات الإقليمية، والدولية؛ للتعاون المشترك لتعزيز الجهود الرامية لمكافحة ظاهرة الأمية في الوطن العربي، والتي تعد العائق الأكبر أمام تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
ثم تحدث أ.د/ رضا حجازي  نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني نائبًا عن معالي أ.د/ طارق شوقي  وزير التربية والتعليم والتعليم الفني؛ معربًا عن سعادته بالجهود التي تبذلها الهيئة العامة لتعليم الكبار، وأننا مازال أمامنا الكثير لتكثيف الجهود فالأمية مشكلة خطيرة ولها روافد متعددة، وتبدأ محاربتها بسد منابعها، وتقديم تعليم جيد للجميع متطور يتوافق مع العصر الرقمي والثورات المعرفية؛ وهذا ما تحرص عليه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني. وصرح حجازي أن عملية محو الأمية هي عملية تنموية من الأصل لا مجرد الوقوف عند إكساب المهارات الأساسية للمتعلم، المداخل التنموية والحرص عليها تعني إعداد المواطن لجودة الحياة؛ ليكون فاعلاً ومنتجًا بشكلٍ يتسق مع أهداف التنمية المستدامة خطة مصر2030.                 
وأكد حجازي في حديثه عند مواجهة الأمية ضرورة الشراكة والتشبيك وبخاصة مع المجتمع المدني؛ لما له من إمكانات أوسع وأكثر قربًا واتصالاً وتواصلاً بالجمهور المستهدف.
وفي نهاية الجلسة الإفتتاحية أكد المتحدثون على خطورة قضية الأمية، وضرورة التعامل معها بطرائق جديدة متنوعة ومبتكرة تتوافق مع معطيات العصر وإحتياجات المتعلمين والتأهيل لسوق العمل؛ من أجل وطن عربي قادر على مواجهة ما يحيط به من مخاطر ولتنميته تنمية مستدامة، كما أنه علينا جميعا كمجتمع مصري أن تتضافر جهودنا من أجل مصرنا الحبيبة أن تصبح بلا أمية، وبناء مجتمع ناهضٍ نامٍ يليق بمكانة مصر عبر التاريخ والأزمان.

 

 

تم النشر بتاريخ 2020-01-09
طباعة الصفحة