فعاليات مؤتمر التصدي للمشكلة السكانية

 فعاليات مؤتمر التصدي للمشكلة السكانية

شارك رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار في مؤتمر( تفعيل الشراكة بين منظمات العمل الأهلي والحكومة في التصدي للمشكلة السكانية وجائحة كورونا ) .

تحدث د/ عمري خلال كلمته أن هذا المؤتمر يتزامن مع تحديات كثيرة تواجه مصرنا العزيزة وتجعلنا نفكر بعمق، ونبحث عن طرائق ابتكارية إبداعية لمواجهة تلك التحديات، وبخاصة تحديات الكثافة السكانية التي تقف حائلاً أمام التنمية واستدامتها، ولا سيما في ظل جائحة كورونا التي داهمتنا ومازالت دون مقدمات .

وأردف قائلاً: رغم الجهود المبذولة التي حرصت القيادة السياسية المظفرة على تفعيلها للتخفيف من حدة المشكلة السكانية وتداعياتها في ظل جائحة كورونا، والإجراءات المثمنة التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن، إلا أنه مازال أمامنا الكثير، والرهان على وعي المواطن لتعديل سلوكه واتجاهاته؛ فالتنمية المستدامة التي ننشدها ترتكز على مواطنٍ متمكنٍ وواعٍ بقضايا بلده، ومشارك بفاعلية من أجل رفاهته، وحق الأجيال القادمة في الموارد الطبيعية لهذا الوطن، إن المشكلةَ السكانيةَ مشكلةٌ خطيرةٌ تلتهم كافة الجهود المبذولة؛ لذا وجب على كافة أجهزة الدولة، والمجتمع المدني الوطني بما له من أذرع قوية تمتد للمواطن أينما وجد أن يتشاركوا ويتشابكوا للإرتقاء بالخصائص السكانية للمواطنين في ظل جائحة كورونا.

وتبقي الأمية التي يعانيها مجتمعنا المصري _ نسبة ليست بالقليلة من السكان وبخاصة بين الإناث، وفي ريفنا المصري، والعشوائيات _ تهدد دون شك تنمية مجتمعنا؛ وذلك لإنتشار عادات إجتماعية سلبية فيما بينهم تميل إلى كثرة الإنجاب؛ وتفضيل الذكور بشكل يؤثر تأثيرًا سلبيًا على الخصائص السكانية والارتقاء بها، ولا سيما المساواة بين الجنسين والانحياز لقضايا المرأة وتمكينها.

كما أكد أن الهيئة العامة لتعليم الكبار تنطلق من دورها التوعوي والتنويري لمجابهة هذه التحديات فقامت مع وزارة الصحة والسكان وجهات شريكة أخرى بإنتاج منهجين: المنهج الصحي، والمنهج السكاني لمحو أمية الدارسين والدارسات من خلال تضمين الرسائل الصحية والسكانية لتوعية الدارسين بخطورة الأمية وتأثيرها السلبي المباشر على التمكين الصحي والسكاني، وكذلك منهج (المرأة والحياة) الخاص بتمكين المرأة مع جمعية حواء المستقبل والشبكة العربية لمحو الأمية، كما شاركت الهيئة في إعداد الخطة الإستراتيجية للسكان بالتعاون مع المجلس القومي للسكان، كما تُمثل في اللجنة التنسيقية العليا للخطة الإستراتيجية للسكان، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تتم التوعية بصفة دائمة من خلال القوافل الإعلامية التي تقوم بها الهيئة في جميع النجوع والكفور وصولاً إلى المستهدفين في مجال الصحة الإنجابية، وبشراكة كاملة مع المختصين من وزارة الصحة والسكان والجمعيات الأهلية النشطة التي تقدم الخدمات الخاصة بتنظيم الأسرة والتعريف بخطورة الزيادة السكانية، وبخاصة مع قلة الموارد المتاحة وانتشار الفقر، وهناك تجربة استثمار نوادي المرأة والزائرات الصِّحيَّات ودورهن الرائع في التوعية من خلال فصول محو الأمية.

كما أشاد بدور الهيئة التنويري والتعليمي المتميز في ظل جائحة كورونا الذي جعل اليونسكو تشيد بخطاب شكر لجهود مصر في مجال تعليم الكبار أثناء الجائحة وتمثل ذلك في توجيه رسائل توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي الخاص بالهيئة للمستهدفين، وكذلك موقعها عبر شبكة الإنترنت بكيفية الوقاية والاحتراز من جائحة كورونا، كما قامت الهيئة بإعداد درس تعليمي عن بعد خاص بفيروس كورونا لدارسي محو الأمية ومجموعة من الفيديوهات التعليمية المصورة لبعض المعلمين وبثها، وتم إنشاء وحدة خاصة بالتطوير التكنولوجي بغرض التعليم والتعلم عن بعد والمدمج أيضًا، كما تم تنمية كفايات المدربين والعاملين بالهيئة لا ستخدام التقانات التكنولوجية في التعليم عن بعد بالتسيق مع جامعة عين شمس وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وأيضا تفعيل الاجتماعات عبر الزووم للتباعد والإحتراز .

وأن الإستثمار في البشر هو طوق النجاة لمجتمعنا الذي يتطلع للتقدم والرقي الحضاري، ووطننا يمتلك من القدرات والإمكانات التي تتيح له ذلك؛ شريطة الوعي المجتمعي، والعمل الجاد الدؤوب، وتنحية الروح السلبية والشكوى الدائمة جانبًا، لأن تشعل شمعة أفضل من أن تلعن الظلام. وأن الهيئة تفتح ذراعيها للمجتمع المدني بجمعياته الأهلية الجادة للمشاركة في توعية الدارسين وإعدادهم لجودة الحياة: صحيًا، وسكانيًا، واجتماعيًا، واقتصاديًا لإيمانها بتمكين المواطن وتنميته تنمية مستدامة، القضاء على الأمية أولوية حتمية، فأينما تنتشر الأمية صاحبتها مشكلات جسيمة تهدد أمن واستقرار وتماسك نسيج المجتمع المصري الواحد.

وأكد على إتكاء الهيئة عند رسم سياساتها وخططها الإستراتيجية على المدخل التنموي الذي يركز على الرؤية الكلية لأبعاد التنمية ( الاقتصادية- السياسية- الاجتماعية – الثقافية ...) وكان الهدف من استخدام هذا النهج تحقيق التكامل بين كافة قطاعات المجتمع لمواجهة الأمية .

كما أن الهيئة توطن لغرس قيم المواطنة والانتماء والمشاركة الفاعلة لتنمية المجتمع تنمية مستدامة، وأن الشراكة والتشبيك بين الجهات الشريكة ضرورة يفرضها الواقع الميداني في مجال تعليم الكبار، لإيماننا بأننا شركاء في المسؤولية المجتمعية للنهوض بمصرنا العزيزة.

وأنهي د/ عمري حديثه بخالص الشكر لكل يد تبني وتعمر وتشارك في صياغة مستقبل وطننا الذي يستحق منا الكثير؛ من أجل بناء مجتمع متعلم واعٍ لتتبوأ مصرنا دورها الريادي الذي تستحق. تحيا مصر قيادة وشعبًا.

أكد الدكتور/ طلعت عبد القوي  رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، أن تقرير الجهاز المركزي التعبئة والإحصاء خلال أكتوبر الماضي، كشف أن نسبة الفقر أصبحت 29.5% بعدما كانت 31.2% خلال عام 2017/2018، وأن هذا الانخفاض لم يحدث منذ 20 عامًا.

وأضاف د/ عبد القوي أن عمالة السيدات لا تتعدى 24%، لافتًا إلى أن من مشاكل الزيادة السكانية هو سوء توزيع السكان، حيث إن 95% من السكان يعيشون على مساحة 7% بجانب أن نصيب الفرد من الأراضي فدان ثم تقلصت هذه المساحة، بجانب أيضًا أن نصيب الفرد من المياة كان 1000 متر مربع سنويًا عندما كان عدد السكان فى مصر 65 مليون فرد، وأصبح نصيب الفرد الآن 650 متر مربع الأمر الذى يوصلنا للفقر المائي.

وشدد رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية على ضرورة أن يكون معدل النمو الاقتصادى ثلاث أضعاف النمو السكاني للحد من تداعيات هذه القضية بعدما أصبح كل 13.5 مولود جديد، وأن الزيادة السكانية قضية أصبحت تهدد أمن وسلامة الوطن، كما أن هناك عدة أسباب لهذه لتفشى هذه المشكلة من أسباب اقتصادية وشعور الأسرة بالعزوة، وكذلك أسباب ذكورية بجانب أيضا زيادة الأمية والبطالة  .

وأعلن د/ عبد القوي أن قانون الجمعيات الأهلية الجديد سيعمل على دعم العمل الأهلي، وعلى الجمعيات الأهلية التي تم تقم بأنشطة تنموية بالمجتمع القيام بتوفيق أوضاعها خلال عام فقط، بينما الجمعيات المحظورة فستتم إحالتها للقضاء لاتخاذ قرار بشأنها.

أكدت الدكتورة/ نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي في كلمتها: أن الدولة تعكف بكافة مؤسساتها المعنية لإعداد الخطة التنفيذية للمشروع القومى لتنظيم الأسرة 2021 / 2023 ، وأن تلك القضية التى أضحت تلتهم كل ثمار التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتلقي بإنعكاسات سلبية خطيرة على كافة القطاعات الحيوية ( التعليمية، والصحية، والاجتماعية والثقافية، والبيئية، وإذا كانت مصر منذ عقود تسعى بكل دأب لمحاصرة الزيادة السكانية؛ إلا أنه ينبغى مراجعة كافة هذه الجهود فى إطار من المكاشفة والشفافية، ومراجعة عوامل عدم وصولها لمستهدفاتها خلال فترات متعاقبة .

قالت نيفين القباج أن المؤتمر اليوم يُعد بمثابة جسر من جسور الحوار المجتمعي مع الجمعيات الأهلية للتشاور معهم بشأن توجهات الخطة التنفيذية للمشروع القومي لتنظيم الأسرة التى من المقرر أن يطلقها رئيس الوزراء بداية العام المقبل ومن المقرر أن تُعرض الخطة على القيادة السياسية خلال الفترة القادمة تمهيدًا لإطلاقها، حيث حرصت وزارة التضامن الاجتماعى أن يكون للجمعيات الأهلية مساحة كبيرة لتنفيذ محاور هذه الخطة وأن يكون لها دور فاعل فى الوصول لمستهدفاتها، اعتمادًا على خبرة الجمعيات الواسعة فى برامج الوزارة المعنية بالقضية السكانية؛ ومنها برنامج 2 كفاية الذى يستند تنفيذه بالكامل إلى 108 جمعية أهلية فى 10محافظات، وبرنامج وعي... وغيرها من برامج الوزارة المعنية كما نستهدف من خلال الخطة المزمع إطلاقها لتوعية 4 ملايين سيدة فى سن الإنجاب داخل 20 محافظة، من خلال كوادر الجمعيات والرائدات الريفيات والمثقفات المجتمعيات التابعات لها، إضافة إلى تنفيذ عدد 12 مليون زيارة منزلية وعقد 10 آلاف ندوة توعوية خلال عام 2021.

وأوضحت الوزيرة أن النجاحات التى حققتها هذه الجهود كانت جزئية ومرحلية لم تتسم بالاستدامة والاستمرارية حتى وصل عدد السكان حاليًا إلى 102 مليون نسمة رغم أن عدد السكان المستهدف فى خطة السكان التى أعلنتها الحكومة فى عام 2015 هو (94 مليون نسمة) خلال عام 2020 ومع ذلك تخطينا ذلك فى هذا السياق فإننا فى وزارة التضامن الاجتماعى وبحكم طبيعة عملنا الخدمي للمواطنين فى كافة ربوع الجمهورية نرصد تناميًا كبيرًا فى المفاهيم الاجتماعية والثقافية الخاطئة والمتوارثة التى تشجع على الإنجاب، وغيرها من المفاهيم الخطيرة التى تكرس المشكلة وهو ما يحتاج إلى تكاتف وعمل غير نمطى وإبداعى لمواجهتها، مع توحيد الرسالة الاجتماعية والثقافية والإعلامية الموجهة للجمهور فى كافة القطاعات المعنية الحكومية والأهلية أو التطوعية.

هذا وقد حضر المؤتمر الدكتور/ نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي والدكتور/ طلعت عبد القوي رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية ود/ عاشور عمري رئيس هيئة تعليم الكبار والدكتور/ عمرو عثمان مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي مدير صندوق مكافحة الإدمان والتعاطي وأ/ أيمن عبد الموجود مساعد الوزيرة للمجتمع الأهلي والدكتور/ حسن راتب رئيس مجلس إدارة قناة المحور والشيخ/ مجدى عاشور المستشار العلمى لمفتى الجمهورية ولفيف من التنفيذيين والمعنيين بالمشكلة السكانية من منظمات المجتمع المدني.

 

تم النشر بتاريخ 2020-12-15